ويعرف ذلك بأمرين هما:
1.الاستقراء، وهو لحفَّاظ الحديث السَّابقين يسير.
2.تنصيص علماء الحديث على ذلك.
ومن ذلك قول أبي حاتم: «عكرمة عن أنس ليس له نظام» [1] .
وقول البَرْديجي عن سلسلة: قَتادة عن الحسن عن أنس: «لا يثبت منها حديث أصلًا من رواية الثِّقات» وقال عن سلسلة: قَتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: «هذه الأحاديث كلها معلولة» وقال ابن المديني عن سلسلة: يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: «لم يصحَّ منها شيء مسند بهذا الإسناد» [2] .
كذا نقله عنه البَرْدِيجي مطلقًا ثم خصَّه بإسناد معين، وقد أخرج البخاري في المتابعات في جامعه حديث: «يعقد الشيطان على قافية أحدكم ... » [3] ، من هذا الطريق نفسه!! فلعلَّ ابن المديني أراد الغالب.
6)فقدان الحديث من كتب الراوي: وهذا وروده قليل. ومن أمثلته حديث: «الأئمة من قريش» .
له عدة طرق منها ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، وجاء بأسانيد
(1) العلل لابن أَبي حاتم (1/273) .
(2) شرح العلل (2/732-733) وإكمال مغلطاي (12/320) .
(3) الجامع الصحيح (3269) ، وأورد له طريقًا آخر (1142) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.