أفطر» [1] ، بأنه قد روي عن أبي هريرة أنه كان لا يرى القيء يفطر الصائم [2] .
بل ربَّما أعلَّ الحفَّاظ رواية مختلفًا فيها بقرينةِ مخالفةِ التَّابعيِّ لما روى، كما أعلَّ الدَّارقطني حديث أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه كره السَّدل.
قال الدَّارقطني: «وروي هذا الحديث عن عطاء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وفي رفعه نظر، لأن ابن جريج روى عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يسدل في الصَّلاة» [3] .
وقال ابن حجر: «قال الدارقطني في العلل: رواه يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال الدارقطني: وتابعه بقية عن عبيد الله، والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى. وقد روى طلق بن حبيب قال: قلت لابن عمر: هل سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الحرير شيئًا؟ قال: لا. قال: فهذا يدلُّ على وهم بقية ويحيى بن سليم في إسناده» [4] .
فمن روى خبرًا مرسلًا - مثلًا - بقصة، فإن روايته مقدَّمة على من ذكر الخبر وحده موصولًا مجردًا من القصة. لأنَّ ذلك دلالة على حفظ الأول.
قال أحمد: «إذا كان في الحديث قصة دلَّ على أن راوية حفظه» [5] .
(1) التاريخ الكبير (1/91-92) .
(2) العلل الكبير للترمذي (1/343-ترتيبه) .
(3) العلل (8/338) .
(4) التلخيص (51) .
(5) هدي الساري (ص525) .