فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 121

2.الوقوف على قادح في أحد هذه الشروط - غالبًا - ثانيًا.

قال الحاكم: «وإنَّما يعلَّل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإنَّ حديث المجروح ساقط واهٍ [1] ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثِّقات، أنْ يحدِّثوا بحديثٍ له علة فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولًا ... » [2] .

ويظهر أن الحاكم أول من خصَّص هذا المصطلح، وتبعه من بعده دون أن يستدرك عليه، بل إنَّ ابن حجر قال بعد كلام لابن الصلاح: «وفي هذا ردٌّ على من زعم أن المعلول يشمل كلَّ مردود» [3] ، وقال أيضًا: «المعلول ما علته قادحة خفية» [4] ، وعلى هذا التعريف الأخير سار الرُّكبان من أهل الحديث.

تنبيه: لا يلزم من الإشارة إلى وجود علة في حديث أن يكون معلًا مطلقًا.

قال العلائي: «وإنَّما يقوى القول بالتَّعليل عند عدم المعارض، وحيث يجزم المعلِّلُ بتقديم التَّعليل، أو أنَّه أظهر، فأمَّا إذا اقتصر على الإشارة إلى العِلَّة فقط، بأن يقول - مثلًا - في الموصول: رواه فلان مرسلًا، أو نحو ذلك، ولا يبيِّن أي الرِّوايتين أرجح، فهذا موجود في كلامهم، ولا يلزم منه رجحان الإرسال على الموصول» [5] ، وبنحوه لابن حجر [6] أيضًا.

(1) يعرف ضعف المحدِّث - غالبًا - بمخالفة بقية الثقات، كما قال الدارقطني عن راوٍ: «يحدِّث بأحاديث يسندها، ويوقفها غيْره» - سؤالات الحاكم للدارقطني. (334) .

(2) معرفة علوم الحديث (ص112-113) .

(3) النكت لابن حجر (2/709) .

(4) النكت لابن حجر (2/771) .

(5) النكت لابن حجر (2/777) .

(6) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت