فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 306

(تيموثاوس(1) 3/ 12):"فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعلَ امرأة واحدة ... ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة"، ويفهم منه منع تعدد الزوجات للشماس، وجوازه لغيره.

وقد بقيت قضية تعدد الزوجات صيحة تنادي بها فرق مسيحية شتى مثل"تجديدية العماد""الأنا بابتيست"في ألمانيا في أواسط القرن السادس عشر للميلاد، وكان القس اللامعمداني جان بوكلسون الشهير بيوحنا الليداوي حاكم مدينة مونستر الألمانية التي أسماها (أورشليم الجديدة) (1531م) يقول: من يريد أن يكون مسيحيًا حقيقيًا فعليه أن يتزوج عدة زوجات.

وبمثله نادت فرقة المورمون في مطلع القرن التاسع عشر، ولم يتخلوا عنه إلا بضغط من السلطات المدنية في أواخر القرن التاسع عشر.

وقد بلغت الدعوة إلى إباحة تعدد الزوجات مبلغًا ملحوظًا عند مفكري الغرب وعلمائهم؛ وبخاصة بعد أن عانت أوروبا من نقص شديد في عدد الرجال نتيجة للحربين العالميتين التي قتل فيهما أكثر من 48 مليون رجل، وكذلك لانتشار الفواحش والزنا وزيادة عدد اللقطاء [1] .

ولو عدنا للحديث عن عرب الجاهلية لرأينا أن التعدد شائع عندهم من غير ضوابط، فكان لبعضهم عشر زوجات، فقد أسلم غيلان بن سلمة الثقفي، وتحته عشر نسوة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «اختر منهن أربعًا» [2] ، وأما عميرة الأسدي فيقول: أسلمت وعندي ثماني نسوة , فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اختر منهن أربعًا» [3] .

(1) انظر: حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح، عبد الودود شلبي، ص (240 - 241) ، والتبشير والاستشراق، محمد عزت الطهطاوي، ص (204) .

(2) أخرجه الترمذي ح (128) ، وابن ماجه ح (1953) ، وأحمد ح (4595) .

(3) أخرجه أبو داود ح (2241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت