فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 306

الخروج 21/ 18 - 32)، وشريعة الإكراه على الزواج بزوجة الأخ المتوفى من غير أن يكون له ولد (انظر التثنية 25/ 5 - 10) ، وأيضًا شرائع الكهنوت وإناطة إقامة العبادات والشعائر بهم (انظر سفر اللاويين في مواضع كثيرة منه) والتي لا نجد لها أثرًا في القرآن الذي لا يوجد فيه أي مسألة أو حكم يقر النظام الكهنوتي فضلًا عن الدخول في تفاصيله.

ومن أمثلة التباين بين الكتابين أن القرآن يحرم الكثير والقليل من الخمر {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} (المائدة: 90) ؛ فإن الكتاب المقدس يرى شربها وسيلة لعلاج مشكلات الفقراء، بنسيان أتعابهم وآلامهم:"أعطوا مسكرًا لهالك، وخمرًا لمرّي النفس، يشرب وينسى فقره، ولا يذكر تعبه بعد" (الأمثال 31/ 7) .

وفي العهد الجديد دعا بولس لشرب الخمر من غير إسراف في تعاطيه:"لا تكن فيما بعد شراب ماء، بل استعمل خمرًا قليلًا من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة" (تيموثاوس(1) 23/ 5)، والفروق كثيرة يطول المقام بتتبعها.

ونختم بذكر شهادتين لمستشرقين منصفين، أولهما المستشرق الإنجليزي لايتنر الذي يقول في كتابه"دين الإسلام":"بقدر ما أعرف من دِينَيِ اليهود والنصارى أقول بأن ما علمه محمد ليس اقتباسًا , بل قد أوحى إليه ربه, ولا ريب في ذلك".

وأما الشهادة الثانية فهي لهنري دو كاستري، وفيها يقول:"ثبت أن محمدًا لم يقرأ كتابًا مقدسًا, ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه" [1] .

(1) قالوا عن الإسلام، عماد الدين خليل، ص (108، 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت