ثم ذكرت ما في سورة هود من مواضع الخلف فأمرت بفتح العين، وتخفيف الميم في قوله تعالى: «فعميت عليكم» [1] ، وكذلك أمرت بإضافة لفظ «كل» إلى لفظ «زوجين» أى بحذف تنوينه في قوله تعالى: «قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ» هنا، وفى سورة المؤمنين، وهذا معنى قولى «معا» في صدر البيت الآتى:
ص- معا، ومجرى ضمّ واكسر يا بنى ... كلا وتسألن اشددنّ يا أخى
ش- أمرت بضم ميم «مجرى» في قوله تعالى: «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها» ، وبكسر الياء في لفظ «بنى» في كل مواضعه، وقد ورد في القرآن في ستة مواضع: في هذه السورة موضع «يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا» ، وفى يوسف موضع: «يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ» ، وفى لقمان ثلاثة مواضع: «يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ» ، «يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ» ، «يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ» ، وفى الصافات موضع «يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ» . ثم أمرت بتشديد النون في لفظ «تسألن» في هذه السورة «فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» ، وفى سورة الكهف «فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ» ، ويلزم من تشديد النون فتح اللام في كل منهما.
ص- كالكهف يومئذ افتح مع سأل ... ثمود نوّن مع فرقان تجل
والنّجم ثمّ العنكبوت وارفعا ... يعقوب هاهنا توافق نافعا
ش- أمرت بفتح ميم «يومئذ» هنا، في «وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ» ، وفى سأل «مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ» ، ثم أمرت بإثبات التنوين في لفظ «ثمود» هنا «ألا إنّ ثمودا كفروا» ، وفى الفرقان «وعادا وثمودا وأصحاب الرّسّ» ، وفى النجم «وثمودا فما أبقى» ، وفى العنكبوت «وعادا وثمودا وقد تّبيّن لكم» ، ولا يخفى إبدال التنوين ألفا عند الوقف على هذه الكلمة في هذه المواضع، وأيضا «أمرت» برفع الباء في لفظ «يعقوب» في هذه السورة «وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ» .
ص- في سيىء سيئت أشممنّ الكسر ضم ... فاسر أن اسر فيه وصل الهمز عم
(1) واتفق جميع القراء على قراءة «فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ» بالقصص بفتح العين، وتخفيف الميم. مصححه.