واحدا في المتصل وهو التوسط، وأن لورش وجها واحدا في المدين المنفصل والمتصل وهو الإشباع ست حركات.
ولما ذكرت حكم المدين المنفصل والمتصل ذكرت حكم مد البدل- وقد عرفته فيما سبق- فخيرت القارئ أن يمده لورش، أو يقصره، أو يوسطه حيث وقع سواء كان محققا نحو «آمنوا» أم مغيرا بالتسهيل بين بين، نحو: «ء آلهتنا» في الزخرف، أم بالإبدال نحو: «لو كان هؤلاء آلهة» أم بالنقل نحو: «الآخرة» .
ص- سوى كقرآن ونحو ماء ... أو بعد همز الوصل حيث جاء
كذا يؤاخذ وإسرائيلا ... والخلف في آلآن عادا الأولى
ش- استثنى العلماء الذين أجازوا توسط البدل، ومده لورش ثلاثة أصول مطردة، وكلمتين فأوجبوا فيها القصر:
الأصل الأول: أن يقع الهمز بعد ساكن صحيح متصل مثل «القرآن، ومسئولا» ، فيتعين قصره لحذف صورة الهمزة رسما، واحترزنا بقولنا «بعد ساكن» عن وقوع الهمز بعد متحرك نحو «مآب» ، وبقولنا «صحيح» عن وقوعه بعد ساكن معتل.
مثل «فاءوا» ، وبقولنا «متصل» عن وقوعه بعد ساكن منفصل مثل «من آمن» ؛ فإذا وقع الهمز بعد متحرك، أو بعد ساكن معتل، أو بعد ساكن صحيح منفصل جاز فيه الأوجه الثلاثة المتقدمة القصر، والتوسط، والمد، وقد أشرت إلى هذا الأصل بقولى «كقرآن» .
الأصل الثانى: أن تكون الألف التى بعد الهمزة مبدلة من التنوين وقفا نحو «دعاء، هزؤا» ، فيتعين قصره أيضا لأن الألف عارضة غير لازمة، إذ لا توجد إلا في الوقف، بخلاف الألف في نحو رءا من «رءا القمر» ، وتراءا من «وتراءا الجمعان» فتجرى فيها الأوجه الثلاثة لورش عند الوقف عليها لأنها أصلية وذهابها في الوصل عارض، وقد أشرت إلى هذا الأصل بقولى: «ونحو ماء» .
الأصل الثالث: كل حرف مد وقع بعد همز الوصل في الابتداء نحو «ايت، ائذن لي» ، فيتعين قصره لأن حرف المد في ذلك عارض، لأنه بدل من الهمزة، ولهذا إذا وصلت الكلمة بما قبلها ذهبت همزة الوصل، ونطقت بهمزة في موضع