الصفحة 132 من 141

، وَلاَ تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلاَ تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ، وَلاَ تَعْقِرَنَّ شَاةً ، وَلاَ بقرة إِلاَّ لِمَأْكَلَةٍ ، وَلاَ تُغْرِقَنَّ نَخْلًا ، وَلاَ تَحْرِقَنَّهُ وَلاَ تَغُلّ ، وَلاَ تَجْبُنْ." [1] "

وعَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ ، عَنِ الرَّسُولِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: نَدَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ مَعَ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ بِالْحَرَّةِ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ فَارِسَ ، وَقَالَ:"انْطَلِقُوا بِسْمِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيًّا ، وَلَا شَيْخًا هَمًّا ، وَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْقَوْمِ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَهُمْ مِنْكُمْ ، فَلَهُمْ مَا لَكُمْ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بِلَا جِهَادٍ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ ، فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَضَعْ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ ، وَضَعْ فِيهِمْ جَيْشًا يُقَاتِلْ مَنْ وَرَاءَهُمْ ، وَخَلِّهِمْ وَمَا وَضَعْتَ عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ ، فَإِنْ دَعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِكُمْ ، ثُمَّ قُولُوا لَهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلْهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكُمْ عَلَيْهِمْ"فَلَمَّا قَدِمْنَا الْبِلَادَ دَعَوْنَاهُمْ إِلَى كُلِّ مَا أُمِرْنَا بِهِ ، فَأَبَوْا ، فَلَمَّا مَسَّهُمُ الْحَصْرُ نَادَوْنَا: أَعْطُونَا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْنَا: لَا ، ولَكِنَّا نُعْطِيكُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِنَا ، ثُمَّ نَفِي لَكُمْ ، فَأَبَوْا ، فَقَاتَلْنَاهُمْ ، فَأُصِيبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا ، فَمَلَأَ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ مَتَاعٍ وَرَقِيقٍ وَرِقَةٍ مَا شَاءُوا ، ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ قَيْسٍ أَمِيرَ الْقَوْمِ دَخَلَ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى بُيُوتَ نَارِهِمْ ، فَإِذَا بِسَفَطَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَعْلَى الْبَيْتِ ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ السَّفَطَانِ ؟ فَقَالُوا: أَشْيَاءُ كَانَتْ تُعَظِّمُ بِهَا الْمُلُوكُ بُيُوتَ نَارِهِمْ ، فَقَالَ: أَهْبِطُوهُمَا إِلَيَّ ، فَإِذَا عَلَيْهِمَا طَوَابِعُ الْمُلُوكِ بَعْدَ الْمُلُوكِ قَالَ: مَا أَحْسَبُهُمْ طَبَعُوا إِلَّا عَلَى أَمْرٍ نَفِيسٍ ، عَلَيَّ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا جَاءُوا أَخْبَرَهُمْ خَبَرَ السَّفَطَيْنِ ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَفُضَّهُمَا بِمَحْضَرٍ مِنْكُمْ ، فَفَضَّهُمَا ، فَإِذَا هُمَا مَمْلُوءَانِ بِمَا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ أَوْ قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَهُ ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، قَدْ عَلِمْتُمْ مَا أَبْلَاكُمُ اللَّهُ فِي وَجْهِكُمْ هَذَا ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ

(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (17 / 574) (33791) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت