وهناك علماء أجلاء - على قلتهم - تكلموا عن هذا الموضوع بشكل دقيق ، ومنهم صاحب كتاب القتال والجهاد في السياسة الشرعية للدكتور محمد خير هيكل وهو من أنفس ما كتب عن فقه الجهاد عند المعاصرين، ولكن مما يؤخذ عليه أنه اعتبر أن جهاد الطلب محتلف فيه - وإن رجح القول به أخيرا - ولكن فاته أنه مجمع عليه عند عامة علماء الأمة من كل المذاهب الإسلامية - كما سيمر معنا - حيث اعتبر خلاف المعاصرين الذين تكلمت عن بعضهم آنفًا - اعتبر خلافهم ذا بال - وهذا لا يجوز شرعًا ، فهو مخالف للقواعد والضوابط الشرعية .
ومنهم الدكتور عبد العزيز بن ناصر الجليل حفظه الله في كتابه (( التربية الجهادية في ضوء الكتاب والسنة ) )وهو كتاب - على وجازته- قيم جدا في بابه .
وسبقهم لذلك العلامة أبو الأعلى المودودي رحمه الله في كتابه النفيس الجهاد ورد على المخالفين بقوة .
هذا وقد قسمت هذا الكتاب إلى المباحث التالية:
المبحث الأول-يجب إعلان الإسلام كما أنزله الله
المبحث الثاني-الحكمة من عدم مشروعية القتال في العهد المكي
المبحث الثالث-التدرج في مشروعية القتال في سبيل الله
المبحث الرابع-خصائص المنهج الحركي لهذا الدين
المبحث الخامس-أنواع الجهاد في سبيل الله
المبحث السادس-لا تعارض بين القتال في الإسلام ومنع الإكراه في الدين
المبحث السابع-الخطة الجهادية التي سار عليها الجهاد في الإسلام
المبحث الثامن-آداب القتال في الإسلام
وقد قمت بشرح الآيات القرآنية في كتب التفسير القديمة والحديثة ...
والأحاديث قمت بتخريجها والحكم عليها بما يناسبها إذا لم تكن في الصحيحين أو أحدهما . وذكرت مصدر كلِّ قول بذيله .