الصفحة 14 من 58

صـ 14

و مدرسة مراعاة الظروف التي تعرف بالمدرسة التاريخية أو الاجتماعية ، و بالطبع لن تدخل في هذا الميدان تلك المدرسة الإسلامية التي مثلها الطوفي و التي تمثل شذوذًا في التوسع في المصالح على حساب النصوص .

أريد أن أقول إن المدارس الحديثة في تفسير النص القانوني لم تخرج عن إطار المدارس الأصولية الإسلامية ، و لو أننا استمررنا في البحث في مناهج النقد عند المسلمين فيمكننا أن نؤصل نظرية نقدية معاصرة تستند إلى تراثنا .

و للأسف لا يُعمل كثير من الدارسين المناهج النقدية الإسلامية و إنما الشائع في معظم الجامعات في العالم الإسلامي اتباع مناهج النقد الغربية ، بل لا يكاد يعترف معظم الأساتذة المسلمين بالمناهج الإسلامية القديمة مثل منهج المحدثين و منهج الأصوليين في النقد ، ليس لأنهم درسوا هذه المناهج و تبيَّن لهم أنها قاصرة ، و إنما لأنهم لا يكادون يعرفون عنها شيئًا ، فأصول الحديث و أصول الفقه لا يدرسان إلا بشكل إلمامة سريعة جدًا بوصفهما منهجين تاريخيين استنقدت أغراضهما ، و لا يخفى بالطبع أن هناك عقبات أمام دراسة منهج مثل منهج الأصوليين ، فهو يحتاج إلى علم المنطق و الجدل و إلى معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت