فهرس الكتاب
صـ 51
يقرأوا ، أو حينما يسيئون السماع و هم يكتبون ، أو حينما يرتكبون عن غير قصد سقطات قلمية (1) .
لقد اشترط بعض النقاد الرواية باللفظ الذي سمع دون تغيير اللحن أو الخطأ و ذا ما تقل عن محمد بن سيرين و سليمان بن مهران الأعمش وغيرهما ، و قد انتصر لهذا الرأي القاضي عياض في ( الإلماع ) ، و أما الحسن البصري و عامر الشعبي و غيرهما فأجازوا الرواية بالمعنى (2) ، و هو الرزي الذي ساد أخيرًا بشرط أن يكون الرواي فقيهًا بصيرًا بدلالات العربية و أساليبها حتى لا يحيل المعنى ، و هذا هو رأي الجمهور من الفقهاء و عدد المحدِّثين (3) . و قد انتصر لهذا الرأي الخطيب البغدادي في ( الكفاية ) و استقر العمل عليه .
و لكن الشرط في جواز الرواية بالمعنى استمر ملزمًا ، بل وفصلت كتب العلم تفصيلًا يحقق المقصد منه"فإذا لم يكن الراوي عالمًا بالألفاظ و مدلولاتها و مقاصدها ، خبيرًا بما يحيل من معانيها ، بصيرًا"
ـــــــــــ
(1) لانجلوا وسينبوس: النقد التاريخي 6 .
(2) الخطيب: الكفاية 186 .
(3) المصدر السابق: 205 ـ 206 .