فهرس الكتاب
صـ 23
استندت إلى شواهد و تطبيقات عملية عديدة .
لم يرث المسلمون مناهج محددة تحكم الرواية ، أو قواعد و أصولًا تضبط"الخبر التاريخي و الأدبي"رغم أن العرب في الجاهلية عرفوا الرواية في نطاق الشعر و الأنساب و أيام العرب ( حروبهم ) ، و اشترطوا في الرواة قوة الذاكرة و جودة الضبط ، و من هنا كان بزوغ المنهج النقدي يقترن بالإسلام و ظهوره دون أن يختلط بمناهج محددة قديمة .
فقد أحدث الإسلام"السنة"التي أطلق عليها"العلم"و هي النص الذي يقابل الرأي ، فصارت الأحاديث النبوية عماد الرواية و مادتها ، و لقدسيتها احتاط المسلمون منذ جيل الصحابة في روايتها ، فكان الورع و الخوف من الوهم يجرُّ البعض إلى الإقلال من الرواية ويجرُّ الآخرين إلى التحري باعباره"شاهدًا"، و هذا الاحتياط لأن الرواية كانت شفهية على الأغلب و لم يقيِّد العلم بعد .
ثم جرَّت فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه إلى ظهور حركة الوضع في الأحاديث و استغلالها من قبل الفرق الدينية و السياسية