فهرس الكتاب
صـ 31
ممارستهم للحديث و معرفتهم بالرجال و أحاديث كل منهم ، لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان" (1) ."
لقد تراكمت الخبرة عند النقاد المسلمين لطول ممارستهم و مناظراتهم و تأملهم في النصوص .
قال الأوزاعي:"كنا نسمع الحديث و نعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف ، فما عرفوا منه أخذناه و ما أنكروا منه تركناه" (2) . و قيل لعبد الرحمن بن مهدي:"إنك تقول للشيء هذا صحيح و هذا لم يثبت فعمن تقول ذلك ؟ فقال: أرأيت لو أتيت الناقد ، فأريته دراهمك ، فقال هذا جيد و هذا بهرج ، أكنت تسأل عمن ذاك أو تسلم له ؟ قال: أسلم له الأمر . فقال: كذلك بطول المجالسة و المناظرة و الخبرة" (3) .
إن معرفة أسلوب المحدث و المقارنة به تطور عند نقاد الأدب العربي ، و صارت إحدى وسائل النقد الرئيسية عند نقاد الشعراء و الكتاب ، و كذلك فإن المنهج الغربي يعني بدراسة أسلوب المؤلف
ـــــــــــ
(1) همام سعيد: العلل في الحديث 7 .
(2) الخطيب: الكفاية 430 .
(3) السيوطي: تدريب الراوي 162 .