فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 127

المبحث الرابع: أصول نواقض الشهادتين

جميع نواقض الإسلام تدخل تحت نواقض أربعة: بالقول، أو الفعل، أو الاعتقاد، أو الشك والتوقف. وإلى التفصيل بإيجاز واختصار:

قال سماحة العلامة إمام علماء عصره عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله ورفع درجاته: العقيدة الإسلامية لها قوادح وهذه القوادح قسمان: قسم ينقض هذه العقيدة ويبطلها ويكون صاحبه كافرًا نعوذ بالله [من ذلك] ، وقسم ينقص هذه العقيدة ويضعفها:

فالقسم الأول: يُسمَّى ناقضًا ونواقض الإسلام هي الموجبة للردة، والناقض يكون: قولًا، ويكون عملًا، ويكون اعتقادًا، ويكون شكًا. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من بدل دينه فاقتلوه ) )أخرجه البخاري في الصحيح [1] ، فدلّ ذلك على أن المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل ويُعجَّل به إلى النار [وهذه النواقض على النحو الآتي] :

1 -الردة القولية: والقول من هذه النواقض مثل سبّ الله، وسبّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو ينسب العيب إلى الله كأن يقول: إن الله فقير، أو إنّ الله ظالم، أو يقول: إنّ الله بخيل، أو يقول: إنّ الله لا يعلم بعض الأمور، أو يقول: إنّ الله لم يوجب علينا الصلاة فهذه ردة يستتاب صاحبها فإن تاب وإلا قتل.

2 -الردة الفعلية: مثل ترك الصلاة فمن ترك الصلاة ولم يصلِّ فقد

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب لا يعذب بعذاب الله، برقم 3017.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت