فأشار إلى بني قريظة، فخرج - صلى الله عليه وسلم -، ونصره الله عليهم [1] .
6 -في حنين، قال الله - سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنَزلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [2] .
هذا النوع من أعظم الآيات الدالّة على صدق رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -،ومن ذلك:
1 -كفاه الله تعالى المشركين والمستهزئين، فلم يصلوا إليه بسوء، قال تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [3] .
2 -كفاه الله تعالى أهل الكتاب، قال تعالى: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [4] .
3 -وعصمه تعالى من جميع الناس بقوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [5] .
وهذا خبر عام بأن الله يعصمه من جميع الناس، فكلُّ من هذه الأخبار
(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب، 4117، ومسلم في كتاب الجهاد، باب جواز قتال من نقض العهد، برقم 1769.
(2) سورة التوبة، الآية: 26.
(3) سورة الحجر، الآيتان: 94 - 95.
(4) سورة البقرة، الآية: 137.
(5) سورة المائدة، الآية: 67.