ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( وقد اتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره، بل ينهى عن ذلك ) ) [1] .
5 -أنواع زيارة القبور: زيارة القبور نوعان:
النوع الأول: زيارة شرعية يقصد بها السلام عليهم والدعاء لهم، كما يقصد الصلاة على أحدهم إذا مات صلاة الجنازة، ولتذكر الموت - بشرط عدم شدِّ الرِّحال - ولاتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
النوع الثاني: زيارة شركية وبدعية [2] ، وهذا النوع ثلاثة أنواع:
1 -من يسأل الميت حاجته، وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام.
2 -من يسأل الله تعالى بالميت، كمن يقول: أتوسل إليك بنبيك، أو بحق الشيخ فلان، وهذا من البدع المحدثة في الإسلام، ولا يصل إلى الشرك الأكبر، فهو لا يُخرِجُ عن الإسلام كما يُخرِج الأول.
3 -من يظنّ أن الدعاء عند القبور مُستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد، وهذا من المنكرات بالإجماع [3] .
(1) انظر: فتاوى ابن تيمية، 1/ 234.
(2) انظر: فتاوى ابن تيمية، 1/ 233، والبداية والنهاية، 14/ 123.
(3) انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، 6/ 165 - 174.