ذلك، ولا يتّسع المقام لذكر الأمثلة العديدة على ذلك [1] .
معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسّيّة الخارقة للعادة كثيرة جدًّا [2] ،لا أستطيع حصرها، وسأقتصر بإيجاز على ذكر تسعة أنواع منها على سبيل المثال، كالآتي:
النوع الأول: المعجزات العلوية:
1 -من هذه المعجزات انشقاق القمر: وهذه من أمهات معجزاته - صلى الله عليه وسلم - الدّالّة على صدقه، فقد سأل أهل مكة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُريهم آية، فأراهم القمر شقتين حتى رأوا جبل حِرَاء بينهما [3] ، قال الله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ
مُّسْتَمِرٌّ ... الآيات [4] .
2 -صعوده - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء والمعراج إلى ما فوق السموات: وهذا ما أخبر به القرآن الكريم، وتواترت به الأحاديث، قال تعالى: سُبْحَانَ
(1) انظر: أمثلة كثيرة في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم في مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني، 2/ 278 - 284، وكتاب الإيمان، لعبد المجيد الزنداني، ص55 - 59، وكتاب التوحيد للزنداني أيضًا، 1/ 74 - 77.
(2) قال ابن تيمية رحمه الله: (( قد جمعت نحو ألف معجزة ) ). انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية، ص158.
ومعجزاته - صلى الله عليه وسلم - تزيد على ألف ومائتين، وقيل: ثلاثة آلاف معجزة. انظر: فتح الباري، لابن حجر، 6/ 583.
(3) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر، برقم 3868، ومسلم، صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، برقم2802.
(4) سورة القمر، الآيات: 1 - 2.