فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 127

ولعن - صلى الله عليه وسلم - من اتخذ المساجد على القبور؛ لينفِّر عن هذا الفعل، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) ) [1] .

ولم يترك - صلى الله عليه وسلم - بابًا من أبواب الشرك التي تُوصل إليه إلا سدّه [2] ،قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها ) ) [3] .

وقد بيّن - صلى الله عليه وسلم - أن القبور ليست مواضع للصلاة، وأن من صلى عليه وسلم فستبلغه صلاته سواء كان بعيدًا عن قبره أو قريبًا، فلا حاجة لاتخاذ قبره عيدًا: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) ) [4] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلّغوني من أمتي السلام ) ) [5] .

(1) أخرجه النسائي، كتاب الجنائز، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، برقم 2041، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور، برقم 3236، والترمذي، كتاب الصلاة، باب كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا، برقم 320،وابن ماجه في الجنائز، باب النهي عن زيارة النساء للقبور، برقم 1575،وأحمد، 1/ 229، 287، 324، و2/ 337، و3/ 442، 443، والحاكم، 1/ 374، وانظر ما نقله صاحب فتح المجيد في تصحيح الحديث عن ابن تيمية، ص276.

(2) انظر: فتح المجيد، ص281.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، برقم 972.

(4) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم 2042بإسناد حسن، وأحمد،

2/ 357، وانظر: صحيح سنن أبي داود، 1/ 383.

(5) أخرجه النسائي في السهو، باب السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1280، وأحمد، 1/ 452، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 21، ص24، وسنده صحيح، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت