نجد أن القرآن الكريم يُعبِّر عن الفكرة الإعلامية الواجبة في التعريف بالإسلام، وبيان مزاياه الكريمة بلفظ آخر بديل عن الإعلام هو الدعوة. قال تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [1] .
وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ} [2] .
وقال تعالى في قول نوح: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا} [3] .
فهذه النصوص وغيرها توضح أن المطلوب من أهل العلم في الإسلام الدعوة إلى دين الله.
والدعوة أكثر شمولًا وأعظم دلالة على طبيعة العمل المفروض علينا نحو ديننا الكريم - من لفظ الإعلام - وهي أقوى إيحاء وأدق تحديدًا للنشاط الحركي، والقول المطلوب في عمل الدعاة، وذلك لما يأتي:
1 -الدعوة ذات صفة موجهة تتطلب معرفة سابقة عن المدعو ضمانًا لنجاح أثر الرسالة الموجهة إليه.
2 -الدعوة تتطلب التزامًا من الداعي نحو من يدعوهم، فهو يوجه هذه
(1) سورة النحل، الآية: 125.
(2) سورة الأنفال، الآية: 24.
(3) سورة نوح، الآيتان: 5 - 6.