فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 91

خلقتم» [1] .

4 -نقض وإزالة صورة الصليب من البيت، ونقض الصورة وبقاء الثوب على حاله؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه» [2] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «قوله: «لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب» جمع صليب: كأنهم سمّوا ما كانت فيه صورة تصليبًا تسمية بالمصدر ... » ثم قال رحمه الله: «والذي يظهر أنه استنبط من نقض الصليب نقض الصورة التي تشترك مع الصليب في المعنى، وهو عبادتهما من دون الله، فيكون المراد بالصور في الترجمة: خصوص ما يكون من ذوات الأرواح، بل أخص من ذلك قوله: (إلا نقضه) كذا للأكثر، ووقع في رواية أبان إلا قضبه ... » . وقال الطيبي: «رواية البخاري [إلا نقضه] أضبط» . قال ابن حجر: «قلت: ويترجح من حيث المعنى: أن النقض يزيل الصورة مع بقاء الثوب والقضب: وهو القطع يزيل صورة الثوب، قال ابن بطال: في هذا الحديث دلالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينقض الصورة سواء كانت مما له ظِلٌّ أم لا، وسواء كانت مما توطأ أم لا، سواء في الثياب أم في الحيطان، وفي الفرش، والأوراق وغيرها» . قال ابن حجر: «وهذا مبني على ثبوت

(1) متفق عليه: كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، برقم 5951، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {واللهُ خَلَقَكُمْ ومَا تَعْمَلون} ، برقم 7558، ومسلم، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم 97 - (2108) .

(2) البخاري، كتاب اللباس، باب نقض الصور، برقم 5952.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت