فقلت: يا رسول الله، أتوبُ إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما بال هذه النُّمْرُقة؟» قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسَّدها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يُعذَّبون فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم» وقال: «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» [1] . وفي لفظٍ قالت: حشوت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسادة فيها تماثيل كأنها نمرقة، فجاء وقام بين الناس وجعل يتغيَّر وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؟ قال: «ما بال هذه الوسادة؟» قلت: وسادة جعلتها لك لتضطَّجع عليها ... الحديث [2] .
7 -مَا وُطئ من التصاوير الممتهنة، وقُعِد عليه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قَدِمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفرٍ وقد سترت بقِرامٍ [3] لي على سهوةٍ [4] لي فيها تماثيل فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هتكه وقال: «أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون [5] بخلق الله» قالت: فجعلناه وسادةً أو وسادتين [6] [7] ، وفي لفظٍ: «فهتكه النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) متفق عليه، البخاري في كتاب البيوع، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، برقم 2105، ومسلم، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم 96 - (2107) .
(2) البخاري برقم 3224.
(3) قرام: ستر فيه رقم ونقش [انظر: جامع الأصول، 4/ 798] .
(4) سهوة: صفّة في جانب البيت أو كوّة، أو بيت صغير منحدر في الأرض كالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع، أو نافذة بين الدارين. [جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن الأثير، 4/ 798] .
(5) يضاهون: يشابهون، ويماثلون [جامع الأصول، 4/ 798] .
(6) وسادة أو وسادتين: أي مخدَّة أو مخدَّتين.
(7) متفق عليه: البخاري، كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، برقم 5954، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم 92 - (2107) .