فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 91

السلام في ساعةٍ يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعةُ ولم يأتهِ، وفي يده عَصًا فألقاها من يده، وقال: «ما يُخْلِفُ الله وَعدَهُ ولا رسُلهُ» ثم التفتَ فإذا جِرْوُ كلبٍ [1] تحت سريرٍ، فقال: «يا عائشةُ متَى دَخَلَ هذَا الكلبُ ههنا؟» فقالت: والله ما دريتُ، فأمر به فأُخرج، فجاء جبريل عليه السلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «واعَدْتَني فجَلَسْتُ لكَ فَلمْ تأتِ» فقال: «مَنَعني الكَلْبُ الذي كان في بيتك، إنَّا لا ندخل بيتًا فيهِ كلبٌ ولا صورة» [2] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - نحوه وفي آخره: « ... فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط [3] الصغير ويترك كلب الحائط الكبير» [4] .

وعن سالم عن أبيه - رضي الله عنه - قال: وعَدَ جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فراث عليه [5] حتى اشتدَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلقيه فشكا إليه ما وَجَدَ، فقال له: «إنَّا لا ندخُل بَيْتًا فيْهِ صورةٌ ولا كَلْبٌ» [6] .

قال الإمام النووي رحمه الله: «قال أصحابنا وغيرهم من

(1) جرو كلب: الصغير من أولاد الكلاب والسباع.

(2) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم 81 - (2104) .

(3) الحائط: البستان.

(4) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم صورة الحيوان، برقم 82 - (2105) .

(5) فراث عليه: أي أبطأ عليه. فتح الباري، لابن حجر 10/ 392، وجامع الأصول، 4/ 813.

(6) البخاري، كتاب اللباس، باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، برقم 5960، وطرفه في البخاري أيضًا، برقم 3227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت