ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم )) [1] .
23 -يبتعد عن جميع المعاصي، فلا يُؤذي أحدًا بلسانه، ولا بيده، ولا يُزاحم الحجاج والمعتمرين زحامًا يؤذيهم، ولا ينقل النميمة، ولا يقع في الغيبة، ولا يُجادل مع أصحابه وغيرهم إلا بالتي هي أحسن، ولا يكذب، ولا يقول على الله ما لا يعلم، وغير ذلك من أنواع المعاصي والسيئات، قال الله سبحانه: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَال فِي الحَجِّ} [2] ، وقال - عز وجل: {وَالذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [3] ، والمعاصي في الحرم ليست كالمعاصي في غيره، قال الله - سبحانه وتعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أليمٍ} [4] .
24 -يُحافظ على جميع الواجبات، ومن أعظمها الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، ويُكثر من الطاعات: كقراءة القرآن، والذكر والدعاء، والإحسان إلى الناس بالقول والفعل، والرفق بهم، وإعانتهم عند الحاجة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ) [5] .
25 -يتخلّق بالخلق الحسن، ويُخالق به الناس، والخلق الحسن يشمل:
(1) أخرجه الترمذي، برقم 2169، وابن ماجه، برقم 4006، وأحمد، 5/ 388، وحسنه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 460.
(2) سورة البقرة، الآية: 197.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 58.
(4) سورة الحج، الآية: 25.
(5) متفق عليه: البخاري، برقم 6011، ومسلم، برقم 2586.