فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 133

المبحث الحادي عشر: فدية المحظورات

الحالة الأولى: أن يفعل المحظور بلا عذر ولا حاجة، فهذا آثم وعليه الفدية.

الحالة الثانية: أن يفعل المحظور لحاجته إلى ذلك، مثل أن يحتاج إلى لبس القميص؛ لدفع برد يخاف منه الضرر، فله فعل المحظور وعليه فديته؛ لحديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه -.

الحالة الثالثة: أن يفعل المحظور وهو معذور: إما جاهلًا أو ناسيًا، أو مُكرهًا، أو نائمًا فلا إثم عليه، أما الفدية فمحلّ خلاف بين أهل العلم، والأقرب إن شاء الله تعالى أنه لا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [1] ، وقوله سبحانه: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [2] ، فقال الله: (( قد فعلت ) ) [3] ، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ) [4] .

وقال الله تعالى في خصوص الصيد الذي هو أحد محظورات الإحرام: يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا

(1) سورة الأحزاب، الآية: 5.

(2) سورة البقرة، الآية: 286.

(3) مسلم، برقم 200.

(4) ابن ماجه، 1/ 659، برقم 2045، والبيهقي، 7/ 356، وحسن إسناده النووي وصححه الألباني في الإرواء، 1/ 123، وصحيح ابن ماجه، 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت