المواقيت: جمع ميقات، وهو ما حُدِّدَ ووُقِّتَ للعبادة: من زمان، ومكان. والتوقيت التحديد، وهو في الاصطلاح موضع العبادة وزمانها، والمقصود في هذا المبحث ما حدد الشارع للإحرام من المكان والزمان [1] .
والمواقيت نوعان:
النوع الأول: المواقيت الزمانية: فالميقات الزماني بالنسبة للحاج من أول شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة، قال الله تعالى: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَال فِي الحَجِّ} [2] ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (( أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة ) ) [3] ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (( من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ) ) [4] .
وأما ميقات العمرة الزماني فهو العام كله، يحرم بها المعتمر متى شاء لا تختص بوقت، ولا يختص إحرامها بوقت، فيعتمر متى شاء: في شعبان، أو رمضان، أو شوال، أو غير ذلك من الشهور [5] .
النوع الثاني: المواقيت المكانية: وهي خمسة بتوقيت النبي - صلى الله عليه وسلم:
(1) انظر: القاموس المحيط، ص208، والمصباح المنير، 2/ 667، وشرح العمدة لابن تيمية،1/ 302.
(2) سورة البقرة، الآية: 197.
(3) البخاري، قبل الحديث رقم 1560.
(4) البخاري، قبل الحديث رقم 1560، ومعنى السنة هنا: أي الطريقة والشريعة شرح الزركشي، 3/ 071
(5) شرح العمدة لابن تيمية، 1/ 399، وانظر: الحج وصف لرحلة الحج للدكتور عبد الله الطيار، ص 48.