العمرة لغة: الزيارة، وشرعًا: زيارة البيت العتيق على وجه مخصوص، بإحرام، وطواف، وسعي، وحلق أو تقصير، ثم تحلّل.
والصحيح أن العمرة تجب على من يجب عليه الحج؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال لجبريل: (( ... الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحجّ وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان ) ) [1] ، وقالت عائشة رضي الله عنها للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: (( نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ) ) [2] ، وعن أبي رَزِين أنه قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: (( فحج عن أبيك واعتمر ) ) [3] ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (( ليس أحد إلا وعليه حج وعمرة ) ) [4] .
وهذا هو الصواب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية أن العمرة فريضة كالحج، تجب في العمر مرة واحدة على من وجب عليه الحج، وهذا معنى
(1) الدارقطني، وقال: (( إسناد ثابت صحيح ) )، 2/ 283، والبيهقي، 4/ 350.
(2) أخرجه ابن ماجه،، برقم 2901، والإمام أحمد في المسند المحقق، برقم 24463،
41/ 10، و42/ 198، برقم 25322، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 151.
(3) أبو داود، برقم 1810، والترمذي، برقم 930، والنسائي، برقم 2637، وابن ماجه، برقم 2906، وأحمد، برقم 16285، وصححه الألباني في: صحيح أبي داود، 1/ 509، وصحيح الترمذي، 1/ 477، وصحيح النسائي، 2/ 556، وصحيح ابن ماجه 1/ 275.
(4) البخاري، قبل الحديث رقم 1773، قال الألباني في مختصر صحيح البخاري، 1/ 512: (( وصله ابن خزيمة، والدارقطني، ص 282، والحاكم، 1/ 471، والبيهقي، 4/ 351، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قال ... ) ).