فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 133

والسعي بعده للمتمتع، وكذلك القارن والمفرد إذا لم يسعيا مع طواف القدوم.

فإن قدّم بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج، وأجزأه ذلك؛ لثبوت الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وقد تتابعت الأسئلة عليه في ذلك.

فجاء رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال: (( اذبح ولا حرج ) ).

فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال: (( ارمِ ولا حرج ) ).

وجاء آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي، فقال: (( ارمِ ولا حرج ) ).

وجاء آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: (( ارمِ ولا حرج ) )، فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: (( افعل ولا حرج ) ) [1] .

وقال آخر رميت بعد ما أمسيت، فقال: (( لا حرج ) ) [2] .

وقال آخر: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، قال: (( لا حرج ) ) [3] .

فدلّ ذلك كله على التيسير والتسهيل، والرحمة والرفق في هذه الأمور، والحمد لله.

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 1736، ورقم 1737، ورقم 1738، ومسلم، برقم 327 - 333 (1306) ، وانظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، 3/ 300 - 303.

(2) البخاري، برقم 1735.

(3) أبو داود، برقم 2015، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 564، وابن باز في التحقيق والإيضاح، ص60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت