فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 159

بمنزلة ٍ تبقَى وفيهَا المتالِفُ

كأنّكَ قد غُيّبْتَ في اللّحدِ والثّرَى ،

فتلْقَى كمَا لاقَى القُرونُ السَّوالفُ

أرى الموتَ قد أفْنَى القرونَ التي مضتْ

فلمْ يبقَ ذُو إلفٍ ولم يبقَ آلِفُ

كأنَّ الفتى لم يَفْنَ في الناسِ ساعة ً

إذا أُعصِبَتْ يومًا عليهِ اللفائفُ

وَقامَتْ عَلَيْهِ عُصْبَة ٌ يَندُبونَهُ،

فمستعبرٌ يبكي وآخرُ هاتفُ

وغُودِرَ في لحدٍ، كَريهٍ حُلُولُهُ،

وتُعْقَدُ مِنْ لبنٍ عليهِ السقائِفُ

يقلُّ الغَنَا عن صاحبِ اللحدِ والثَّرى

بما ذَرَفَتْ فيهِ العُيُونُ الذوارِفُ

وَما مَن يخافُ البَعثَ والنّارَ آمِنٌ،

ولكنْ حزينٌ موجَعُ القلبِ خائفُ

إذا عنَّ ذكرُ الموتِ أوجعَ قلبهُ

وَهَيّجَ، أحزانًا، ذُنُوبٌ سَوَالِفُ

وأعلمُ غيرَ الظنِّ أن ليسَ بالِغًا

أعاجيبَ ما يَلقى منَ النّاسِ، وَاصِفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت