فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 159

نَنْسَى المَنَايَا على أنّا لَهَا غَرَضُ،

فَكَمْ أُنَاسٍ رَأَيْنَاهُمْ قَدِ انقَرَضُوا

إنّا لَنَرْجُو أُمُورًا نَسْتَعِدّ لهَا،

والموْتُ دونَ الَّذِي نرْجُو لمعترضُ

للّهِ دَرُّ بَني الدّنْيا لَقَدْ غُبِنُوا

فِيمَا اطْمانُّوا بهِ منْ جهْلِهِمْ ورضُوا

مَا أرْبَحَ اللهُ فِي الدُّنيا تجارَة َ إنْـ

ـسانٍ يَرَى أنّها مِنْ نَفسِهِ عِوَضُ

فَليْسَتِ الدَّارُ دارًا لاَ تَرَى أحدًا

من أهلِها، ناصِحًا، لم يَعدُهُ غَرَضُ

مَا بالُ مَنْ عرَفَ الدُّنْيَا الدَّنيَّة ُ لاَ

يَنكَفّ عن غَرَضِ الدّنيا ويَنقَبِضُ

تَصِحّ أقْوالُ أقوامٍ بوَصْفِهِمِ،

وَفِي القُلُوبِ إذا كشَّفْتَهَا مَرَضُ

والنَّاسُ فِي غَفْلَة ٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ

وكُلُّهُمْ عنْ جَديدِ الأرْضِ منقرضُ

والحادِثَاتُ بِهَا الأقْدارُ جارِية ٌ

وَالمَرْءُ مُرْتَفعٌ فيها، وَمُنخَفِضُ

يَا ليْتَ شعري وقَدْ جَدَّ الرَّحيلُ بِنَا

حَتَّى متَى نحْنُ فِي الغُرَّاتِ نرْتكِضُ

نفسُ الحكيمُ إِلَى الخيرَاتِ ساكِنَة ٌ

وَقَلبُهُ مِنْ دَواعي الشّرّ مُنقَبِضُ

اصْبِرْ عَلَى الحقِّ تستعذِبْ مغبَّتَهُ

وَالصّبرُ للحَقّ أحيانًا لَهُ مَضَضُ

ومَا استرَبْتَ فَكُنْ وقَّافَة ً حذرًا

قد يُبرَمُ الأمرُ أحْيانًا فيَنتَقِضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت