فَفِي البرِّ والتَّقوى لكَ المسْلَكُ النَّهْجُ
رأيْتُ خرابَ الدَّار يحليهِ لهْوهَا
إذا اجتَمَعَ المِزْمارُ والطّبلُ والصَّنج
ألا أيّها المَغرورُ هَلْ لَكَ حُجّة ٌ،
فأنْتَ بها يَوْمَ القِيامَة ِ مُحتَجُّ
تُديرُ صُرُوفَ الحادِثاتِ، فإنّها
بقَلْبِكَ منها كلَّ آوِنَة ٍ سَحجُ
ولاَ تحْسَبِ الحَالاَتِ تبْقَى لإهْلِهَا
فقَد يَستَقيمُ الحالُ طَوْرًا، ويَعوَجّ
مَنِ استَظرَفَ الشيءَ استَلَذّ بظَرْفِه،
ومَنْ مَلّ شَيئًا كانَ فيهِ لهُ مَجّ
إِذَا لَجَّ أهْلُ اللُّؤْمِ طَاشَتْ عُقُولُهُمْ
كَذَاكَ لجَاجاتُ اللِّئامِ إِذَا لَجُّوا
تبارَكَ منْ لَمْ يَشْفِ إِلاَّ التُّقَى بهِ
وَلَمْ يأْتَلِفُ إِلاَّ بهِ النَّارُ والثَّلْجُ