شبه القارة الهندية وبلاد السند وأفغانستان التي انتهت بجلائهم، وكذلك واجه الإنجليز ثورات العراق والثورة المهدية في السودان والانتفاضات التي قادها علماء الأزهر في مصر، وكذلك ثورة علماء اليمن على الإنجليز، كما واجهت فرنسا ثورة ضارية في الجزائر، وكذلك أعمال مقاومة كثيرة في المغرب وسوريا وبعض البلاد الإفريقية، كما قام عبد الكريم الخطابي بجهاد الإسبان وتَحَالُف جيوش أوربا في الريف المغربي، وهَزَمَ في معركة أنوال الشهيرة جيوش خمس دول أوربية مجتمعة، أسر فيها آلاف الجنود وأكثر من مئة جنرال، وكذلك قاد عمر المختار والسنوسيين الجهاد ضد إيطاليا في ليبيا لأكثر من أربعين سنة، وكذلك كان الأمر في مختلف بلدان العالم الإسلامي) [1] .
وقال في موضع آخر: (المقاومة والمواجهة لم تكن من فعل عصابات محدودة ولا تنظيمات سرية ولا نخب عقدية فقط وإنما شملت أمة الاسلام في كل قطر حيث التفت حول زعماء الجهاد والثورة. فلما كانت قضية الصراع قضية أمة في مواجهة أمم تأهلت الأمة للانتصار ورحل الاستعمار) [2] .
وقال متحدثًا عن الحركة الدولية الإسلامية في الجزائر: (وهي حركة جهاد مسلحة أسسها وقادها في الجزائر الشهيد"مصطفى بويعلي"، وقد كان ~ من المجاهدين الذين شاركوا في ثورة التحرير الجزائرية سنة 1954, فلما أفضت إلى الاستقلال عام 1963 وجد أن العلمانيين والشيوعيين والاشتراكيين قد غلبوا عليها وحصدوا ثمرة جهاد شعب الجزائر الذي استمر لأكثر من قرن من الزمن، فأسس تلك الحركة لاستئناف الثورة والجهاد من أجل تحكيم شريعة الله في الجزائر) [3] .
وقال في معرض حديثه عن محاور المقاومة الإسلامية، فذكر منها المقاومة المدنية: (وذلك بمواجهة الأعداء ومن يظاهرهم من قبيل التظاهرات والاعتصام والإضرابات, ومختلف أشكال الاحتجاج الشعبي, كإطلاق الشعارات والكتابة على الجدران, ونشر المواد المحرضة على الثورة على المحتلين وأعوانهم, عبر المنشورات والبيانات الصوتية والمصورة وبكل وسيلة، وما يمكن للناس أن يفعلوه، وهذه مسؤولية المنظمات الشعبية كالنقابات واتحادات العمال والطلاب, ورؤوس الناس وفي مقدمتهم العلماء وزعماء الناس ورموزهم في كل مجال) [4] .
(1) المصدر السابق، 1/ 544.
(2) المصدر السابق، 1/ 545.
(3) المصدر السابق، 1/ 740.
(4) المصدر السابق، 2/ 1111.