وقال سهل بن عبد الله التستري بنيت أصولنا على ستة أشياء (كتاب الله وسنة رسوله وأكل الحلال وكف الأذى، واجتناب الأثام وأداء الحقوق) [1] .
وقال أبو عثمان الجبري: (من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة. ومن أمر الهوى نطق بالبدعة) [2] .
وقال أبو العباس بن عطاء الله (من ألزم نفسه آداب السنة نوّر الله قلبه بنور المعرفة) [3] .
ثم بين ابن السنوسي أنه لامقام أشرف من متابعة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - في الأفعال والأقوال والأوامر والأخلاق [4] .
وبين خطورة الهوى استدل بقول ابن عطاء في حكمه (لايخاف عليك) أن تلتبس الطرق عليك وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك) [5] .
وقال أيضًا: (تمكن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال) وقال بعضهم (نحت الجبال بالأظافير أيسر من زوال الهوى) [6] إذا تمكن قال تعالى: {أفرأيت من أتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم} .
وبين ابن السنوسي: أن كل طريق لم يمشي فيه الشارع - صلى الله عليه وسلم - فهو ظلام ولا يكون أحد ممن يمشي فيه على يقين من السلامة، وعدم العطب لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو الإمام وهو النور، والمأموم إذا خرج عن اتبّاع إمامه وتعد ماحده له مشي في الظلام بقدر بعده عن شعاع نور إمامه ولهذا تجد كلام أئمة المذاهب كلهم نورًا صرْفًا لا إشكال فيه لقربهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف غيرهم ولهذا المعنى أشار - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (رحم الله أمرًا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها) يعني حرفًا بحرف من غير زيادة على ماشرعته أو نقصٍ عنه فسّر - صلى الله عليه وسلم - بأن الابتداع هو الزيادة على التشريع [7] .
(1) المصدر السابق نفسه، ص130.
(2) المصدر السابق نفسه، ص130.
(3) المصدر السابق نفسه، ص131.
(4) المصدر السابق نفسه، ص131.
(5) انظر: ايقاظ الوسنان، ص131.
(6) المصدر السابق نفسه، ص131.
(7) المصدر السابق نفسه، ص132،133.