فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 805

المبحث الرابع

الملك ادريس رحمه الله وشيء من سيرته

أولًا: اهتمامه بالدين والعلم والأخلاق:

كان الملك محمد ادريس رحمه الله تعالى يرى أن الحياة السعيدة لا تقوم إلا على الدين والعلم والاخلاق ولنستمع إليه وهو يقول:

(إن سنن الاسلام السياسية تعتمد على دعائم متينة محكمة، فلو حفظت هذه السنن وسيست بها الحكومة الاسلامية لما أصاب دولة الاسلام ما أصابها. لاريب أن ضعف المسلمين يرجع الى اهمال هذا النظام وتركه، واذا ما أراد المسلمون أن ينالوا مجدهم فليرجعوا الى قواعد حكومتهم الاولى ولا يظنوا أن ذلك رجوعًا الى الوراء بل على العكس فهو التقدم والتكامل) [1] .

وقال أيضًا: (إن بعث الروح الاسلامية أمر يحدث قوة لايستهان بها، ولا سبيل الى بعث هذه الروح إلا إذا فرقنا بين المدنيتين الحقيقية والصناعية وأخذنا الاولى باليمين والاخرى بالشمال وفتحنا باب الاجتهاد ورجعنا الى قواعد السياسة الاسلامية) [2] .

وقال أيضًا: (فمن تخلق منا بغير الأخلاق الاسلامية نجده فاسد التربية منحطًا في مستواه الاخلاقي، معطل الاستعداد الفكري الحر؛ مشوش العقل والاعتقاد، مقلدًا تقليدًا أعمى) [3] .

وقال أيضًا: (إذا ماأراد المسلمون أن يصلحوا مافسد من أحوالهم فليرجعوا الى روح الاسلام لأنه أكثر موافقة لرقي الامم وسعادة الحياة ومدنيتها ولن تتبدد هذه الغياهب المظلمة إلا بنور العلم؛ فالاسلام هو الدين الانساني الطبيعي المسالم لكل من أحب السلام) [4] .

(1) انظر: ادريس السنوسي، ص241.

(2) المصدر السابق نفسه، ص241.

(3) انظر: ادريس السنوسي، ص241.

(4) المصدر السابق نفسه، ص241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت