6.قررت الحكومة الايطالية، الإقدام على احتلال طرابلس عسكريًا (لأن ذلك الحل الوحيد الذي يمكن أن تقبله إيطاليا) .
7.تطلب الحكومة الايطالية إصدار الأوامر للممثلين والسلطات العثمانية في الولاية بعدم مقاومة الغزو، ومن الممكن الاتفاق على تنفيذه دون اية عراقيل وستتخذ بعده القرارات اللازمة لتسوية الحالة التي ستنتج عنه [1] ، قام السفير الايطالي بتسليم مذكرة الانذار لرئيس الحكومة العثمانية حقي باشا الذي دعا وزارته للانعقاد وبحث الأمر معها ثم عرض الموقف على السلطات، وتضمن الرد العثماني إلقاء مسؤولية التخلف الذي شهدته الولاية على حكومات العهد السابق، ونفى وجود أي عراقيل تحول دون الفعاليات الايطالية في الولاية، وحرصت الحكومة العثمانية على تلبية الطلبات بصورة دائمة، وان الاحتجاجات المقدمة إليها من قبل سفارة دولة إيطاليا نفذت بالكامل، وأعطيت تعليمات مشددة لولاتها العاملين في الولاية، وبينت الحكومة التركية أنه لامانع لديها من العمل على تقديم امتيازات اقتصادية واسعة لدولة إيطاليا في ولاية طرابلس الغرب [2] ، ومع هذا كله، فقد أدعت الحكومة الايطالية أن رد الحكومة العثماني تأخر، فأعلنت الحرب على ليبيا، علمًا بأن بوارجها الحربية تحاصر الشواطئ الطرابلسية منذ منتصف شهر أيلول (سبتمبر) أي قبل ارسال الانذار الى الحكومة العثمانية بثلاثة عشر يومًا، ولهذا كلفت بارجاتها بقصف السراي الحمراء الكائنة في مدينة طرابلس [3] ، وكانت الاساطيل البحرية، تقصف في مدينة طرابلس.
رغم ضآلة وضعف الامكانات العسكرية للولاية، فقد تبنت مدفعيتا القلعتين (السلطنة والحميدية) الرد على القصف لتغطية انسحاب الحامية العثمانية والمجاهدين
(1) انظر: الغزو الايطالي الى ليبيا للبوري، ص282،283.
(2) انظر: تاريخ ليبيا المعاصر، محمود عامر، ص50.
(3) انظر: الحوليات الليبية، شارل فيرو، ص51.