فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 805

الفصل الأول

محمد المهدي السنوسي

المبحث الأول

اسمه، وولادته، وشيوخه، ومبايعته، ومواقفه

أولًا: اسمه وولادته وشيوخه:

هو محمد المهدي بن محمد بن علي السنوسي ولد في الجبل الأخضر في ليبيا في محل يقال له ماسة، يقع بجانب زاوية البيضاء، في شهر ذي القعدة عام 1260هـ، الموافق نوفمبر 1844م [1] .

ويذكر أحمد الشريف في تاريخه: (أن ابن السنوسي كان في درنة عند ولادة ابنه المهدي، فكتب له عمران بن بركة يهنئه ويسأله عن الاسم فلما قدم المبشر عليه حكى لهم حكاية قال: كان رجل يخرز طبلًا فمر به جماعة وهو يخرز. قالوا له: ماذا تفعل؟ قال: اذا يبس تسمعون صوته. ثم قال لحميه احمد بن فرج الله هذا المولود الذي ازداد على ابنتك يقف موقفًا يجري فيه الدم مجرى الماء في الوادي. وكتب لعمران بتسميته محمد المهدي وقال: اسميناه المهدي ليحوز إن شاء الله أنواع الهداية، ونرجو الله أن يجعله مهديًا) [2] . لقد كان مجيئ الولد لابن السنوسي بعد ما تقدمت به السن وكان الاخوان السنوسيون يتمنون من الله أن يرزق شيخهم مولودًا مباركًا، ولذلك كانت فرحة الاخوان، وابن السنوسي بهذا المولود عظيمة، وسارع عمران بن بركة لزف البشرى لوالده، لإدخال السرور على قلبه، وبعد مدة أرسل ابن السنوسي الى زوجته بالقدوم الى درنة وسلم ابنه للمرضعة، وكان سرور ابن السنوسي عظيمًا وكان يرى أن ابنه المهدي سيخلفه بالدعوة ويكمل مابدأه هو من أعمال، ومكث ابن السنوسي في درنة بجانب أهله الى أن ولد ابنه الثاني سنة 1262هـ/1846م. (وعندما كتب له عمران بن

(1) الحركة السنوسية، ص169.

(2) السنوسي الكبير، ص34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت