فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 805

التسليم، وفي 18 ديسمبر سقطت أربعون قذيفة على المركز وألحقت به أضرارًا بالغة، وكان محمد كاوصن يدير المعركة بمهارة فائقة، وقدرة رائعة، ويشرف على سير المعركة، واستطاع المجاهدون أن يستولوا على المدينة، وتحصلوا على غنائم ولم يبقى إلا المركز المحاصر الذي تخندق الفرنسيون داخله حيث تموينهم، وسلاحهم، وذخائرهم، وبدأ المجاهدون يرسلون الدوريات الى المناطق المجاورة، والى تقاطع الطرق المؤدية الى أقدز، وفي يوم 26 ديسمبر 1916م اصطدمت قوة من المجاهدين، بمجموعة فرنسية بقيادة الملازم سودان قادمة من زندر وأبادتها وقتلت الملازم سودان.

علم المجاهدون بقدوم قوة فرنسية تحمي قافلة الملح القادمة من بلما؛ فخصص كاوصن قسمًا من جماعته لحصار المركز، وانسحب بمن معه لملاقاة القافلة، ونصب لها كمينًا في منطقة (شين بتوراق) يوم 27 ديسمبر 1916م [1] .

يقول النقيب (ساباتي) بتاريخ 28 ديسمبر عام 1916م: (إن إطلاق النار قد سُمع من بعيد في حوالي الساعة 17 من جهة الشرق، وبما أن الوقت متأخر فإنني لم أعين مجموعة للقيام بالاستطلاع في تلك الجهة، وكان ذلك خسارة للفرنسيين لأنه كان معركة(شين تبوراق) الشهيرة التي لاتنسى) [2] .

وقد استطاع المجاهدون تحقيق نصر ساحق ضد القوة الفرنسية وكان حصار معركة شين تبوراق: (60 ستين من رجال الهجانة التابعين للفصيل المتنقل قد لقوا حتفهم؛ فلقى الملازم الأول(ديفو) والطبيب العسكري (رينود) والعريف (مريل) ، والعريف (قازلان) نفس المصير) [3] .

كما استولى المجاهدون على ستة أسرى، وستة من سكان المنطقة المجندين مع الفرنسيين وأعدموهم.

(1) المصدر السابق نفسه، ص160.

(2) انظر: الثورة السنوسية، ص82.

(3) المصدر السابق نفسه، ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت