وقاد سالم بن عبد النبي الزنتاني حرب عصابات ناجحة في ولاية فزان، واثخن في أعداء الله، وهاجم القاهرة وهي ربوة عالية في سبها يوجد بها حصنًا، وسياجًا من المدافع والاسلاك الشائكة وأصبحت تلك القلعة منيعة جدًا، واستطاع سالم عبد النبي فتحها بقواته عام 1914م، لقد أبلى أهل الجنوب من مسلمي ليبيا بلاءً حسنًا في جهادهم البطولي ضد إيطاليا، مما يدل على آصالتهم، وحبهم لدينهم وبغضهم لكل محتل عنيد.
ونتيجة للفتنة التي ذكرتها أمر السيد محمد ادريس محمد عابد أن ينتقل بقواته نحو الكفره [1] .
(1) انظر: برقة العربية، ص303.