فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 805

وأني اعتقد عقيدة ثابتة أن الليبيين عامة والسنوسيين خاصة لم ينسوا ولن ينسوا فضل مصر ولا عطف مصر وزعماء مصر مهما حدث أو يحدث لأن الشعب المصري الكريم برئ من تلك الغلطات المدبرة ومصر هي الملجأ الوحيد ليس لليبيين فحسب بل للعرب والعروبة لاسيما وتربط مصر وليبيا روابط لا انفصام لها من جهة الدين والجوار واللغة والنسب ولا نريد أن نوضح اكثر من ذلك فعظماء مصر وأكابرها يعلمون اكثر من هذه الحقائق ويعلمون مايكنه الليبيون من اخلاص ومحبة للتاج المصري وصاحبه المفدى، وسيأتي يوم يتضح فيه كل شيء بالوثائق لأننا متنا هذه الروابط وأدلينا بما فيه المصلحة للطرفين في بدء الحركة سنة 1940م وفي أثناء الحرب 1942م قبل غيرنا ممن تبنى هذه المشاريع اليوم، ومع ذلك يشكر كل من يسعى لتوحيد الشعوب العربية ويعمل على اسعادها ولكل مجتهد نصيب:

كان بودنا أن لاتهمل الصحافة العربية الحرة ماقدمه الليبيون في هذه الحرب من تضحيات قاسية من سنة 1940م حتى لاتفقد مادة قيمة تساعدها في الدفاع اليوم عن الحق المهضوم وتستعين بها على ماتسجله للتاريخ والأجيال المقبلة، ولكن السياسات التي كمت أفواه الصحف وكسرت أقلام الصحافيين حتى حضرت عليهم ذكر كلمة ليبيا كان جائرة عليها وعلينا وعلى التاريخ والانسانية وها أننا نستبشر اليوم بتعويض مافقدته الصحافة فلها خالص الشكر وعاطر الثناء.

وأخيرًا بصفتي -احد قادة الحركة الوطنية وعضو الجمعية الوطنية التي ارتبطت مع بريطانيا يوم 9 أغسطس 1940م - اصرح بأن الوضع الحالي في ليبيا شاذ لايتناسب في شيء مع العدل والانصاف ولا مع وعود الحلفاء بأي وجه كان، بل أن مايعانيه الشعب الليبي اليوم لايختلف عن الاستعمار البغيض وان الشعب الليبي يتطلب إقامة حكومة وطنية شرعية تحت إدارة أميره المطاع (إدريس السنوسي) بأسرع مايمكن ليحقق لها اختيار الجهة التي ترغب في الارتباط بها.

اقول هذا لدول الحلفاء عامة ولدولة بريطانيا العظمى خاصة قبل أن يعم الاستياء الذي أخذ يتسرب الى النفوس وتتبدل وجهات النظر من الاخلاص والمحبة والتعاون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت