فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 151

وَغَيْرَهُمَا وَوَقَعَ مِنْهُ فِدَاءُ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ فَكِّ الْأَسِيرِ مِنَ الْكُفَّارِ بِالْأَسِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ" [1] "

المسألة الثالثة؛ في جواز مبادلة جيف الكافرين بأسرى المسلمين أو بجثثهم:

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ المُشْرِكِينَ أَرَادُوا أَنْ يَشْتَرُوا جَسَدَ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأَبَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَهُمْ إِيَّاهُ» [2]

الْجِيفَةُ جُثَّةُ الْمَيِّتِ إِذَا أَنْتَنَ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تُبَاعُ وَلَا تُبَادَلُ جُثَّةُ الْأَسِيرِ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَالِ.

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:

"فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ جِيفَةِ الْمُشْرِكِ وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَأَخْذُ الثَّمَنِ فِيهَا لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا وَلَا أَخْذُ عِوَضٍ عَنْهَا وَقَدْ حَرَّمَ الشَّارِعُ ثَمَنَهَا وَثَمَنَ الْأَصْنَامِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ"

وَقَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابًا بِلَفْظِ طَرْحُ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ بن مَسْعُودٍ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَغَيْرِهِ مِنْ قُرَيْشٍ

وَفِيهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ

قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ أَشَارَ بِهِ إِلَى حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَرَادُوا أَنْ يَشْتَرُوا جَسَدَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَبَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَهُمْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ

وذكر بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ سَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَهُمْ جَسَدَ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَ اقْتَحَمَ الْخَنْدَقَ

(1) - تحفة الأحوذي (5/ 158) ونيل الأوطار (7/ 359)

(2) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 214) (1715) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت