فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 151

نصرهم من الدول والجماعات والأفراد، كما يعرف بمنظمات وهيئات حقوق الإنسان، والمؤسسات الحقوقية، وغيرها.

ويدخل في هذا الواجب ما ينبغي من تذكير الحكام (وإن كانوا عن الحق حائدين، ولأهله في الغالب خاذلين) لعل بقية من حمية أو نخوة تحرك ساكنًا في نفوسهم، فيقدر الله على أيديهم بعض ما نصبوا إليه من التفريج عن إخواننا الأسرى والمعتقلين.

ولن يعدم من يحمل هم إخوانه، ويسعى لفك رقابهم من أيدي أعدائهم؛ السبيل للمساهمة في تحقيق هذا الهدف، وإن كان ما في يده محدودًا فإنه سيكون ذا أثر بالغ إذا أضيف إلى جهود غيره من الغيارى لا الحيارى.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف:30] [1]

سادسًا- موقف الشرع من اعتقال المسلم:

اعتقال المسلم لا يخلو من أحد احتمالين:

الأول: أن يكون من كافر، أو من يريد تسليمه إلى كافر، وهذا لا يجوز إقراره، بل يجب على المسلمين تخليصه إن قدروا.

قال زكريا الأنصاري الشافعي رحمه الله في روضة الطالب:" (وَإِنْ أَسَرُوا مُسْلِمَةً وَأَمْكَنَ أَحَدًا تَخْلِيصُهَا لَزِمَهُ) وَمِثْلُهَا الْمُسْلِمُ" [2]

وقال صاحب كشاف القناع وهو من الحنابلة:" (وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ: مَا قُصِدَ حُصُولُهُ مِنْ غَيْرِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ) كَرَدِّ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَةِ الْمُسْلِمِينَ (فَمِنْ ذَلِكَ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ، كَسَتْرِ الْعَارِي، وَإِشْبَاعِ الْجَائِعِ) وَفَكِّ"

(1) - انظر مقال: واجب المسلمين لإنقاذ الأسرى وفكاك المعتقلين من سجون الصليبيين -د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

(2) - أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 209)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت