فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 80

العِرْض:

كَفَلَتِ الشَّرِيعَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الأَْنْفُسِ وَالأَْعْرَاضِ وَالأَْمْوَال، وَشَرَعَتْ لِذَلِكَ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ، وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْعِرْضِ وَالْمَال فِي حَالَةِ الصِّيَال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:194] ،وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» . [1]

وَلَيْسَ عَلَى الْمَصُول عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يُتْلِفُ مِنَ النَّفْسِ أَوِ الْمَال فِي حَالَةِ الدِّفَاعِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ وَسِيلَةٌ أُخْرَى أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. [2]

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْعِرْضِ بِمَعْنَى الْبُضْعِ وَاجِبٌ، فَيَأْثَمُ الإِْنْسَانُ بِتَرْكِهِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ:؛لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى إِبَاحَتِهِ، وَسَوَاءٌ بُضْعُ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِثْل الْبُضْعِ مُقَدِّمَاتُهُ. [3]

وَقَال الْفُقَهَاءُ: مَنْ وَجَدَ رَجُلًا يَزْنِي بِامْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ فَلاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلاَ دِيَةَ، لِقَوْل عُمَرَ لِمَنْ وَجَدَ رَجُلًا بَيْنَ فَخِذَيِ امْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ: إِنْ عَادُوا فَعُدْ. [4]

وَاخْتَلَفُوا فِي الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْمَال، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ، وَجَوَازِهِ عَنِ الْمَال. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ فِي الصُّورَتَيْنِ. [5]

(1) - السنن الكبرى للنسائي (3/ 455) (3544) صحيح

(2) - الهداية مع تكملة فتح القدير 8/ 268،269،وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 4/ 357،ومغني المحتاج 4/ 194،195،والمغني لابن قدامة 8/ 331،332.

(3) - مجمع الضمانات ص203،والدسوقي مع الشرح الكبير للدردير 4/ 357،ومغني المحتاج 4/ 194،195،والمغني لابن قدامة 8/ 331،332.

(4) - المغني لابن قدامة 8/ 332.

(5) - فتح القدير مع الهداية 8/ 268،269،والدسوقي مع الشرح الكبير 4/ 357،ومغني المحتاج 4/ 194،195،والمغني لابن قدامة 8/ 332،333

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت