فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 109

قال الإمام النووي:"وَأَمَّا كَوْنُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لاتأويل لَهُ وَيَكُونُ قِتَالُهُمَا عَصَبِيَّةً وَنَحْوَهَا ثُمَّ كَوْنُهُ فِي النَّارِ مَعْنَاهُ مُسْتَحِقٌّ لَهَا وَقَدْ يُجَازَى بِذَلِكَ وَقَدْ يَعْفُو اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ" [1]

ولا ريب أنه لا تأويل لهؤلاء العسكريين مقبول، ولا عذر لهم في مقاتلة المسلمين، ولاسيما مع تهافت أدلة الاتهام المدجلة، وإن المنصف ليدرك أي الفريقين ـ إذًا ـ هو الذي يقاتل عصبية.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا» [2]

قال القسطلاني:" (من حمل علينا السلاح) مستحلاًّ لذلك (فليس منا) .بل هو كافر بما فعله من استحلال ما هو مقطوع بتحريمه ويحتمل أن يكون غير مستحل فيكون المراد بقوله فليس منا أي ليس"

(1) - شرح سنن ابن ماجه للسيوطي وغيره (ص:285) وشرح السيوطي على مسلم (6/ 218) وشرح النووي على مسلم (18/ 11)

(2) - صحيح البخاري (9/ 4) (6874) وصحيح مسلم (1/ 98) 161 - (98)

(حمل علينا السلاح) قاتلنا بسبب ديننا أو استحل قتالنا. (فليس منا) ليس على طريقنا أو هو خارج عن ملتنا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت