فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 173

وفي عصرنا برز للسنة أعداء جدد , بعضهم من خارج ديارنا , كالمبشرين والمستشرقين , وبعضهم من داخل الدار , ممن تتلمذ عليهم وتأثر بهم مباشرة , أو غير مباشرة.

ولقد استخدم هؤلاء المُحْدَثُونَ أسلحة الخصوم القدماء , وأضافوا إليها أسلحة حديثة , مما أوحت به ثقافة العصر , وأجلب هؤلاء وأولئك بخيلهم ورجلهم على السُنَّةِ وكتبها ورجالها ومناهجها , وأيدتهم في ذلك جهات ومؤسسات ذات قدرات ومكايد , ولكن الله تعالى قيض للسنة من جهابذة العصر من قاوم شبهات المشككين بالحجج البالغة , وأباطيل المزيفين بالحقائق الدامغة , {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} [الأعراف: 118، 119] .

وحسبنا من هؤلاء الفقيه الداعية المجاهد الشيخ مصطفى السباعي - رَحِمَهُ اللهُ - , في كتابه القيم النافع"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"جعله الله في ميزانه حسنات ودرجات عنده [14] .

بيد أن الذي ألفت النظر إليه هنا هو رد السنة وصحاح الأحاديث , بناء على فهم خاطئ لاح في ذهن امرئ غير متخصص ولا متثبت , مما يدلنا على ضرورة التأني والتحري والتدقيق في فهم السنة , والرجوع إلى مصادرها وأهلها , وهو ما ننبه عليه في الصفحات التالية.

(14) ومن هؤلاء: د. مصطفى الأعظمي الذي رد على (شاخت) والشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني صاحب كتاب"الأنوار الكاشفة"، والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة صاحب كتاب"ظلمات أبي رية"والشيخ محمد أبو شهبة صاحب كتاب"دفاع عن السنة"والدكتور عجاج الخطيب وكتابه"السنة قبل التدوين"وكذا كتابه عن أبي هريرة ممن لا يتسع المقام لذكرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت