الزكاة فريضة عظيمة ومنزلتها من أعظم الأمور؛ لما يأتي:
1 -الزكاة: الركن الثالث من أركان الإسلام، فهي أحد مباني الإسلام؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ). وفي لفظ لمسلم: (( بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان ) ) [1] .
2 -الزكاة: قرينة الصلاة في كتاب الله تعالى، فقد جمع الله بينها وبين الصلاة في مواضع كثيرة في كتابه الكريم، وهذا يدل على عظم مكانتها عند الله - عز وجل -، وعظم شأنها، قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [2] .
وقال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [3] .
وقال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [4] .
وقال - عز وجل - أثناء بيانه لخصال البر وصفات المتقين: وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم، برقم 8، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أركان الإسلام ودعائمه العظام برقم 16.
(2) سورة البقرة, الآية: 43.
(3) سورة البقرة, الآية: 83.
(4) سورة البقرة, الآية: 110.