الشرط الخامس: مضي الحول في غير المعشر؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ) [1] ؛ ولحديث علي - رضي الله عنه - وفيه: (( وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ) ) [2] ، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه ) ) [3] . والمعنى أنه لا زكاة في مال حتى يمر عليه اثنا عشر شهرًا من حين تملكه [4] . والحول يشترط لوجوب الزكاة في ثلاثة أموال: السائمة من بهيمة الأنعام، والأثمان: من الذهب والفضة، وقيم عروض التجارة [5] .
ويستثنى أشياء لا يشترط لها تمام الحول, وهي على النحو الآتي:
الأول: المعشر، وهو الأموال التي يجب فيها العشر أو نصفه، وهي الحبوب والثمار؛ لأن الخارج من الأرض تجب الزكاة فيه عند حصاده, ولو لم تمر عليه سنة؛ لقول الله تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [6] .
(1) ابن ماجه, كتاب الزكاة, باب من استفاد مالًا, برقم 1792, وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه, برقم 1461 - 1819, 2/ 98.
(2) أبو داود, كتاب الزكاة, باب في زكاة السائمة، برقم 1571, وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 436, برقم 1573.
(3) الترمذي, كتاب الزكاة, باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول, برقم 631, وصححه الألباني في صحيح الترمذي, 1/ 348، برقم 631.
(4) الشرح المختصر على متن زاد المستقنع, للفوزان، 2/ 240.
(5) المغني لابن قدامة، 4/ 73.
(6) سورة الأنعام, الآية: 141.