من خلال ما تم عرضه يتبين مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة التقية، والأصل فيها الحضر ولا يجوز اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى، مع أن بعض العلماء فضل الأخذ بالعزيمة والثبات على الأخذ بها، علمًا أن جمهور العلماء قال بإباحتها عند الضرورة كإباحة الميتة والخنزير عند الخشية من هلاك النفس من الجوع، وأنت ترى أن فقهاء أهل السنة عدوها من فروع الدين وليس من أصوله فبحثوها في كتب الفقه والتفسير، وليس في كتب أصول الدين والعقيدة، وفي هذا تعضيد لعمق نظرهم وعظيم فهمهم.