كيف ندعو الله باسمه الديان دعاء مسألة ودعاء عبادة؟ دعاء المسألة لم أجد فيه دعاء مأثور إلا حديثا ضعفيا معضلا رواه ابن أبي الدنيا من حديث حجاج بن فرافصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مريض يقول: سبحان الملك القدوس الرحمن الملك الديان لا إله إلا أنت مسكن العروق الضاربة ومنيم العيون الساهرة إلا شفاه الله تعالى) .
أما دعاء عبادة، فمن آثار التزام العبد بمقتضى اسم الله الديان أن يحاسب نفسه على كسبه وأعماله اتقاء ليوم يلقي فيه الديان، ورد عند الترمذي وقال حديث حسن والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وهو ضعيف عند الألباني من حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ)، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، يعني حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ لاَ يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ.
وفي صحيح مسلم كتاب البر والصلة من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ، قَالُوا الْمُفْلِس فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
أحبتي في الله، (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَليْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.