وسلم: أَلسْتَ نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَال: بَلي، قُلتُ: أَلسْنَا على الحَقِّ وَعَدُوُّنَا على البَاطِل؟ قَال: بَلي، قُلتُ: فَلمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَال: إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلسْتُ أَعْصِيهِ يا عمر وَهُوَ نَاصِرِي، قُلتُ: أَوَليْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَال: بَلي، لكن هل أَخْبَرْتُكَ أَنَّا سنَأْتِيهِ هذا العَامَ؟ فقَال عمر: لا، فحثه الرسول على الصبر وقَال مبشرا له: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ، قَال عمر بن الخطاب: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَليْسَ هَذَا نَبِيَّ اللهِ حَقًّا فقَال أبو بكر: بَلي، قال عمر: أَلسْنَا على الحَقِّ وَعَدُوُّنَا على البَاطِل؟ قَال: بَلي، قُلتُ: فَلمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَال: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ لرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَليْسَ يعصى رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ فَوَاللهِ إِنَّهُ على الحقِّ قُلتُ: أَليْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَال: بَلي أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ ستَأْتِيهِ هذا العَامَ؟ قُلتُ: لا، قَال: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِه)، فالله ناصر من ينصره وكفى به قديرا وكفى به بصيرا وكفى به عليما خبيرا وكفى به هاديا ونصيرا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.