أن الله هو وحده الخالق المحي المميت، فكذلك هو وحده الرزاق، وإنما ذكر اللّه تعالى الأسباب لأن الأسماء تتعلق بها وأحكام الشرع عائدة عليها بالثواب والعقاب، وقد روي الإمام مسلم بسنده عن رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم أنه قال: (عَجَبًا لأمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلهُ خَيْرٌ، وَليْسَ ذَاكَ لأحَدٍ إِلا للمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا له) فالله اجعلنا ممن قلت فيهم (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر:18) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.