فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 248

الأسماء في حديث الترمذي وابن الوزير وكذلك العلامة ابن حجر.

والمقسط أيضا ذكره من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة وكذلك ذكره ابن منده والأصبهاني وابن العربي والبيهقي استنادا لا إلى وصف ولا إلى فعل ولكن إلى محبته للمقسطين في قوله تعالى: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (المائدة:42) ، وكذلك سموه المانع استنادا إلى الاشتقاق من الفعل في حديث مُعَاوِيَةَ وغيره عند البخاري ومسلم مرفوعا: (اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ) والمانع ذكره من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة وكذلك ذكره ابن منده والأصبهاني والبيهقي، وسموه الضار النافع على ما ورد عند البخاري من حديث عَائِشَةَ رضى الله عنها أنها قَالَتْ: قَالَتْ فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلاَّ نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، واستنادا إلى المفهوم من قوله تعالى: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ) (الأعراف:188) وقد ذكر الضار النافع من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة والحاكم وكذلك ذكره ابن العربي والبيهقي، وفي رواية الترمذي سموا الله بالمغني، فقد ذكره من أدرج الأسماء في الحديث وكذلك البيهقي استنادا إلى الاشتقاق من فعل الغنى في قوله تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) (النور:33) ، وورد اسمه الباقي عند من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة والحاكم وكذلك ذكره ابن منده والأصبهاني وابن العربي والبيهقي، ولم أجد دليلا استندوا إليه إلا ما ورد في قوله تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) (الرحمن:27) .

وقد أدرج من أدرج الأسماء في حديث ابن ماجة عدة أسماء اجتهد في تسمية الله بها، وهي ذو القوة والمنير والتام، ذو القوة استند فيه إلى الوصف في قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذريات:58) والمنير أخذا من قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) (النور:35) أو جعله القمر منيرا في قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) (الفرقان:61) والتام: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف:8) .

وابن منده سمى ربه بالدافع واستنادا إلى المصدر من الفعل دفع في قوله تعالى: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) (البقرة:251) ، وسموا الله بالقاضي استنادا إلى الاشتقاق من الفعل في قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ) (غافر:20) وقد ذكر ذلك ابن منده وابن العربي والبيهقي، أما قوله تعالى (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) (الإنسان:3) فقد اشتق منه ابن منده وابن العربي اسم المقدر.

وابن منده انفرد بتسمية ربه المفضل والمنعم والمفرج والمعافي والمطعم والوفي، المفضل من قوله: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:47) والمنعم من قوله: (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ) (الإسراء:83) ، والمفرج من قوله: (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) (المرسلات:9) أو حديث ابْنِ عُمَرَ عند البخاري في حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار: (فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ. إلى أن قال: فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ) ، والمعافي من قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عند البخاري: (مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ) ، والمطعم من قوله: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ َ) (الأنعام:14) ، والوفي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت